بعد قبول 60 طالبًا وطالبة منهم

عضو هيئة تدريس بالجامعة تقدم استراتيجية تعليمية للتعامل مع الطلاب والطالبات الصم
المصدر: 
جامعة الملك خالد – إدارة الإعلام والاتصال

 

قدمت مساعدة المشرف على مركز الأشخاص ذوي الإعاقة بجامعة الملك خالد الدكتورة سيرين طلال البكري عددًا من التوجيهات في طرق التدريس المناسبة وفهم دور أعضاء هيئة التدريس ومسؤولياتهم تجاه الطلاب الصم، مبينة أن الاستعداد لاستيعاب الطلاب، ودعمهم، وتوفير المواءمات الأكاديمية المختلفة يحدث فرقًا كبيرًا في تجربة الطلاب الصم في التعليم العالي، خاصة بعد قبول جامعة الملك خالد لأكثر من 60 طالبًا وطالبة من فئة الصم.

وأوضحت البكري أن عضو هيئة التدريس قد يواجه نوعين من الطلاب والطالبات ذوي الإعاقة السمعية، وهم ضعاف السمع، وفاقدو السمع، ولكل فئة منهم طريقة للتعامل؛ فالطالب الذي يعاني من ضعف السمع عادةً ما يتواصل باستخدام مجموعة من الاستراتيجيات التي تعتمد على قدرته المتبقية من السمع، ويمكن تعزيزها عن طريق جهاز السمع المساعد، أو استخدام الميكرفون ومكبرات الصوت في القاعة الدراسية.

البكري: الاستعداد لاستيعاب الطلاب، ودعمهم، وتوفير المواءمات الأكاديمية المختلفة يحدث فرقًا كبيرًا في تجربة الطلاب الصم في التعليم العالي

في حين يتواصل مع الطلاب الصم غالبًا باستخدام لغة الإشارة وقراءة الشفاه، وقد يستخدمون زراعة القوقعة أو السماعات، ويجدر الذكر أن هناك فرقًا بين زراعة القوقعة أو استخدام السماعة، فالقوقعة الصناعية عبارة عن جهاز إلكتروني صغير ومعقد يمكنه المساعدة في توفير شعور بالصوت، وتزرع في الأجزاء التالفة من الأذن وتحفز مباشرة العصب السمعي، أما السماعات فتساعد على تضخيم الأصوات.

وعن الصعوبات التي قد يواجهها طلاب الجامعة الذين يعانون من الصمم أو ضعاف السمع في البيئة الجامعية قالت البكري: يتم تقديم معظم المعلومات في البيئة الجامعية سماعيا؛ لذلك الطلاب الذين يعانون من الصمم أو ضعاف السمع يكونون في وضع غير مريح أثناء المحاضرات؛ لأن وسيلة التدريس تتم من خلال الكلمات المنطوقة؛ لذلك من المحتمل أن يفوت على الطلاب بعض المعلومات المقدمة أثناء المحاضرات حتى مع وجود مترجمي لغة الإشارة أو مكبرات الصوت.

كما قد يواجه الطلاب صعوبات في إكمال المهام أو الامتحانات بسبب صعوبات في فهم القراءة أو التعبير الكتابي لضعف المحصول اللغوي لديهم، لذلك يجب اختيار أبسط الكلمات من المترادفات، فمثلا: بدلا من استخدام كلمة (علِّل) يمكن استخدام (اشرح)، وبدلا من كلمة (قيّم) يمكن استخدام (ما رأيك)، فقد يسيء الطلاب تفسير المعلومات، خاصةً عندما يكون هناك غموض محتمل في المصطلحات، وقد يواجه الطلاب صعوبات في المواقف الاجتماعية ومتابعة المناقشة وإبداء الرأي، مشيرة إلى أنه يجب التغاضي عن بعض الأخطاء الكتابية التي يقوم بها الطالب مثل الخطأ في الضمائر، ونسيان كتابة حروف الجر...إلخ.

وقدمت البكري نصائح عامة للتعامل مع الطلاب الذين يعانون من الصمم أو ضعف السمع، تتمثل في توفير الخطة الدراسية كتابيا، والتي تحتوي على أهداف المقرر وطرق التواصل، ومتطلبات المادة، ومواعيد الاختبارات، في وقت مبكر من الفصل الدراسي، وتزويد الطلبة من ذوي الصمم بالمراجع والكتب مبكرًا؛ لأن الطلبة الصم يعتمدون أكثر من غيرهم على الكتب والمراجع.

كما أنه يجب سؤال الطلبة الصم عن أفضل طريقة للتواصل، وتشجيعهم للتواصل مع عضو هيئة التدريس في حال لم تصلهم أو لم يتم فهم المعلومات المقدمة لهم من خلال أستاذ المقرر، كما يجب أن يكون عضو هيئة التدريس منتبها للضوضاء الخارجية ويحاول تقليلها إلى الحد الأدنى إن أمكن.

وتابعت البكري: في حال إذا كان عضو هيئة التدريس يجد صعوبة في فهم ما يقوله الطالب، فيمكنه أن يطلب منه تكراره أو كتابته، كذلك من المهم أن يحظى عضو هيئة التدريس باهتمام الطالب إذا أراد الحديث معه، على سبيل المثال، عن طريق التلويح باليد، أو تشغيل الإضاءة وإطفائها، ومن المهم أن يحرص على الاتصال بالعين مع التأكيد على عدم إفزاع الطالب بحركة مفاجئة لشد انتباهه، كذلك يجب أن يحرص عضو هيئة التدريس على التحدث بنفس الوتيرة التي يتحدث بها عادة، فلا يتحدث بصوت أعلى أو أبطأ عن المعتاد؛ لأن ذلك قد يسبب تداخل الأصوات التي يسمعها الطالب من خلال السماعة، كذلك إذا كان عضو هيئة التدريس يستخدم مقاطع الفيديو، فيجب أن يتأكد من أنها مترجمة كتابيا أو إشاريا، كما يجب على عضو هيئة التدريس تكرار الأسئلة أو الملاحظات على الطلاب، والتأكد من أن المعلومات الهامة يتم إرسالها كتابيا مثل موعد الاختبارات أو تغير القاعة.

كما قدمت البكري إرشادات خاصة بالدروس التعليمية التي تعتمد على العمل الجماعي لأنها قد تكون صعبة قليلا، خاصة إذا كان الطالب مطالبًا بمتابعة النقاش من أشخاص مختلفين في المجموعة؛ لذلك على عضو هيئة التدريس محاولة التأكد من أن كل فرد في المجموعة يمكن رؤيته بواسطة الطالب ضعيف السمع أو الأصم أو المترجم، ومحاولة تشجيع الطلاب على التحدث واحدًا تلو الآخر في المناقشة الجماعية؛ لأن المترجم يمكنه ترجمة كلام شخص واحد فقط.